Input your search keywords and press Enter.

العلامة راجة ناصر عباس يطالب باستقالة وزير الصحة وجميع المسؤولين المعنيين بعد فاجعة مستشفى «بيمز»

دعا رئيس مجلس وحدة المسلمين في باكستان، ونائب رئيس حركة حماية الدستور الباكستانية، وزعيم المعارضة في مجلس الشيوخ، السيناتور العلامة راجة ناصر عباس الجعفري، وزير الصحة وجميع المسؤولين المعنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإدارية عن فاجعة مستشفى «بيمز» في إسلام آباد وتقديم استقالاتهم فورًا.

وخلال حديثه إلى وسائل الإعلام أثناء زيارته موقع الحادث، أعرب راجة ناصر عباس عن بالغ حزنه وصدمته إزاء الحريق الذي اندلع في مستشفى «بيمز»، وأدى إلى وفاة عدد من الأطفال حديثي الولادة، مؤكدًا أن هذه المأساة المفجعة هزّت مشاعر الأمة بأسرها وأغرقتها في الحزن والأسى.

وقال إن الأطفال الذين لم تكد أعينهم تبصر الحياة حتى التهمتهم النيران، ولا يمكن اعتبار ما جرى مجرد حادث عابر أو التغاضي عنه، بل إنه يطرح تساؤلات خطيرة حول معايير السلامة في المستشفيات، ومستوى الرقابة الإدارية، وأولويات الحكومة في قطاع الصحة.

وأضاف: “إذا كانت الحكومة عاجزة عن توفير خدمات صحية أساسية وآمنة للمواطنين، فما قيمة الشعارات والوعود التي ترفعها؟ ومن المؤسف أن تبدو السلطات منشغلة بحماية مصالحها السياسية والحفاظ على مواقعها، بينما تعجز عن حماية أرواح المواطنين. وإذا كان الأطفال حديثو الولادة غير آمنين حتى في أكبر مستشفى حكومي في البلاد، فإن ذلك لا يمثل مجرد فشل إداري، بل فشلًا لمنظومة الحكم بأكملها”.

وأدان راجة ناصر عباس الحادثة بشدة، معربًا عن تضامنه الكامل مع الأسر المكلومة، ومؤكدًا أن ما تعرض له ذوو الضحايا من ألم لا يمكن تعويضه. وقال إن هؤلاء الأطفال لم يكونوا مسؤولية أسرهم فقط، بل كانوا أيضًا أمانة في عنق الدولة، التي أخفقت في أداء واجبها الأساسي تجاههم.

وطالب بإجراء تحقيق فوري وشفاف ومستقل وعلى أعلى المستويات لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات بدقة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه أو تقصيره أو إهماله الذي أدى إلى فقدان هذه الأرواح البريئة، بعيدًا عن أي ضغوط سياسية أو اعتبارات خاصة، مع تطبيق أقصى العقوبات القانونية بحق المسؤولين.

كما شدد على ضرورة التحقيق في التقارير التي تحدثت عن تأخر فرق الإنقاذ والاستجابة للطوارئ، وأي تقصير محتمل في عمليات الإغاثة، مؤكدًا أن كل دقيقة في أقسام حديثي الولادة تعدّ حاسمة ومصيرية، وأن أي تأخير قد يكلّف أرواحًا بريئة.

وأشار إلى أن على وزير الصحة وسائر المسؤولين المعنيين تحمّل المسؤولية الأخلاقية والإدارية عن هذه الكارثة والاستقالة من مناصبهم، معتبرًا أن التمسك بالمناصب بعد وقوع مثل هذه المآسي أمر غير مقبول، وأن الحد الأدنى من المسؤولية يقتضي التنحي والخضوع للمساءلة.

وأضاف أن على الحكام أن يدركوا أن السلطة زائلة، لكن دماء الأبرياء تبقى شاهدًا في صفحات التاريخ. وتساءل: “لو كان أحد هؤلاء الأطفال ينتمي إلى أسرة نافذة أو شخصية سياسية بارزة، فهل كان رد فعل الدولة سيبقى على حاله؟”.

وأكد أن الشعب لا يحتاج إلى بيانات تعزية بروتوكولية أو قرارات تعليق مؤقتة أو لجان تقليدية، بل يحتاج إلى عدالة حقيقية، ومحاسبة فعلية للمقصرين، ونظام يضمن أن تكون حياة أبناء الفقراء ذات القيمة نفسها التي تُمنح لأبناء أصحاب النفوذ.

وختم بالقول إن هذه الفاجعة لا تخص مستشفى «بيمز» وحده، بل تعكس واقع النظام الصحي بأكمله وأولويات الحكومة. ودعا إلى إجراء تدقيق شامل وفوري لإجراءات السلامة من الحرائق، ومخارج الطوارئ، وقدرات الإنقاذ والاستجابة السريعة في جميع المستشفيات الحكومية، لمنع تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلًا.

وأكد أن أرواح الأطفال الأبرياء لا يمكن أن تكون ثمنًا للإهمال الحكومي، وأن المسؤولية الأولى للدولة هي حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مشددًا على أن الحكومة التي تفشل في أداء هذا الواجب الأساسي يجب أن تُحاسب أمام الشعب.

واختتم تصريحه بالقول: “إن دماء هؤلاء الأطفال الأبرياء تطرح سؤالًا لا يمكن تجاهله: من المسؤول عن هذه المأساة؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *