اكد عدد من الشخصيات السياسية والدينية والاعلامية في باكستان على ان تنازلات بعض الحكام العرب امام الكيان الغاصب للقدس، بأنه خيانة لاتغتفر للإسلام ودول المنطقة المظلومة.
جاء ذلك خلال مؤتمر بعنوان “القدس”، الذي عقد يوم الأحد برعاية “حزب مجلس وحدة المسلمين” الباكستاني، بحضور عدد من الشخصيات الدينية (الشيعية والسنية) البارزة والاعلاميين ورؤساء بعض الاحزاب السياسية في باكستان.
واكد المشاركون في هذا المؤتمر، ان إن “وحدة الشعوب الإسلامية هي السبيل الوحيد لمواجهة المخططات الشريرة للغطرسة العالمية، وخاصة الكيان الصهيوني”.
وقال الأمين العام المركزي لجزب مجلس وحدة المسلمين باكستان العلامة راجا ناصر عباس جعفري ان الكيان الصهيوني يحاول تنفيذ خطة إنشاء إسرائيل الكبرى في الشرق الأوسط، لكن هذا الحلم الغبي لن يتحقق أبدا لأن المقاومة الفلسطينية لم تتوقف للحظة وهذه الجبهة المقدسة مدعومة بقوة من قبل الشعوب المحبة للحرية في العالم، بما في ذلك العالم الإسلامي
ودعا في خطابه مسلمي العالم ، وخاصة مسلمي باكستان ، إلى التوحد وقال إن إسرائيل هي من اختراع الرأسمالية والشيوعية العالمية. واضاف ان يوم القدس العالمي هو من المناسبات الاستراتيجية للمسلمين في العالم التي اطلقها الامام الخميني الراحل على اخر جمعة من شهر رمضان الکریم دعما للشعب الفلسطيني المظلوم.
وقال إن دعم الإمام الخميني لم يكن شفهيًا فحسب، الجمهورية الاسلامية كانت دائما الى جانب فلسطين حيث انها قدمت الشهداء في سبيلها، ان الشهيد الحاج قاسم سليماني، هو شهيد القدس التي ستبقى حية في قلب كل انسان مسلم.
واضاف ان الشعب الفلسطيني اليوم يعقد الآمال على المسلمين والدول الاسلامية لاسيما الجمهورية الاسلامية الايرانية؛ منوها في السياق الى تضحيات “الشهيد الحاج قاسم سليماني”، ومؤكدا ان “هذا القائد الايراني هو شهيد القدس حقيقة، والقادة والشعب في فلسطين يثمّن تضحيات هؤلاء الشهداء الاجلاء دمائهم الطاهرة التي ادّت الى تقريب اجل دحر الصهانية اكثر فاكثر.
وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل شيطانان ، يخلقان حالة من عدم الاستقرار السياسي في مختلف البلدان ويستوردان الإرهابيين واضاف”نحن اليوم في باكستان لن نسمح لأحد بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلدنا” ، مضيفًا أن الولايات المتحدة عدو لباكستان وتريد كسرها.
وقال سماحته في ختام كلمته انه في حال فتح الطريق امام داعش داخل باكستان فسيقاتلهم الشيعة والسنة معا مضيفا “نحن نحب الوطن أكثر من المصالح الشخصية”.
وقالت الدكتورة شيرين مزاري وزيرة حقوق الإنسان السابقة وعضو مجلس الأمة الباكستاني في كلمتها: “قضية القدس في غاية الأهمية”. واضافت ان وحدة الأديان الإسلامية حتمية لمواجهة احتلال الكيان الصهيوني، وأعداء الإسلام لا يمكن أن يمسوا بالجبهة الموحدة وبالإجماع.
وقالت الاعلان عن يوم القدس العالمي من جانب الإمام الخميني (قدس سره) في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، بشّر بحركة مختلفة لتصحيح مسار نضال الشعب الفلسطيني واكدت انه من الواجب الأخلاقي لجميع المسلمين حماية ودعم المظلومين.
وطالبت مزاري المواطنين مغادرة منازلهم في يوم القدس للتعبير عن تضامنهم والمشاركة في مسيرات القدس.
ومن جهة منفصلة تفاجأت مزاري باعتراف بعض الحكام المسلمون بالحكومة المغتصبة والمستوردة. وقالت الولايات المتحدة والغرب يخططان لتقسيم الدول الإسلامية وبدأت الأصوات وأثيرت هذه القضية في جميع أنحاء العالم.
وأشارت إلى أن الأمة الإسلامية يجب أن تستيقظ وتتوقف عن اظهار الدعم لفلسطين وهي في الجانب الاخر تعمل لاصلاح العلاقات.
وقال السيد ناصر عباس شيرازي ، نائب الأمين العام لحزب مجلس وحدة المسلمين الباكستانية ، إن “فلسطين هي الدولة الوحيدة في العالم التي تُطرد بشكل منهجي من بلادها”.
اعتبر شيرازي ان اليوم العالمي للقدس هو يوما للمستضعفين و المؤمنين وهو من ايام الله في مواجهة المشروع الصهيوني وقال من ينتصر على العدو الصهيوني سيكون له السيادة والكرامة.
واضاف ان توحيد الامة لمواجهة العدو وفي راسها الكيان الصهيوني في الجمعة الاخيرة لشهر رمضان او يوم القدس العالمي، وضع حياة المسلمين والمومنين في الاتجاه الصحيح لمعرفة العدو مؤكدا ان الكيان الصهيوني هو عدو الامة لانه يضعف الامة ويمزقها ويمنعها من النمو. لذلك يحظى يوم القدس بموقع كبير في توجيه الامة باتجاه صحيح.
واكد اننا ندعو ان تكون القدس هي البوصلة لاتجاه قبلة الامة ومواجهة الكيان الصهيوني ودعم القضية الفلسطينية كقضية اساسية للامة.
وقال السيد ثاقيب أكبر ، رئيس مجلس إدارة البصيرة ترست ، في خطابه: “العلامة إقبال والمرشد الأعلى كانا دائمًا يتخذان موقفًا حازمًا في دعم شعب فلسطين المظلوم”.
وقال صاحب زاده حامد رضا ، رئيس مجلس الوحدة السني ، ان الدفاع عن الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الصهيوني المحتل ركيزة الوحدة في العالم الاسلامي؛ قائلا : ان تحرير القدس يتطلب جهودا اوسع من اطلاق الهتافات والقرارات. واضاف إن قضية كشمير وفلسطين في الجيل الجديد لم تُطرح كما ينبغي. وقال إن قضية فلسطين يجب أن تكون جزء من المنهج العام.
وقال غولزار أحمد النعيمي ، زعيم جماعة اهل الحرم ، إن القدس ليست قضية سياسية فحسب ، بل هي قضية إسلامية وأيديولوجية حقيقية.
وقال فرحت الله بابار ، عضو حزب الشعب الباكستاني: “اقتراحي هو تغيير اسم لجنة كشمير البرلمانية إلى لجنة كشمير – فلسطين البرلمانية ، وأن يكون حل القضية الفلسطينية على جدول الأعمال ، كما في قضية كشمير “. وقال إن “قضية فلسطين ليست مجرد قضية دينية ، إنها قضية مهمة للغاية ، إنها انتهاك خطير لحقوق الإنسان”.
قال إعجاز شودري ، عضو مجلس الشيوخ والقائد البارز في الحركة ، “أولئك الذين يؤمنون بالله الواحد لا يخافون من أي قوة متعجرفة”. وقال إن قضية فلسطين تحتاج إلى الجدية ووحدة الأمة الإسلامية. وقال: “نحن أول دولة في العالم تُخلق باسم الإسلام ، لذا فنحن مدينون أكثر للأمة الإسلامية ، لكن للأسف فلسطين ليست أولويتنا يجب إزالة هذا النقص من السياسة العامة وإعطاء الأولوية لقضية فلسطين”.
قال كبير الصحافيين والكاتب مظهر برلاس إنه لا فرق بين من يتاجر بالإسلام والضمير من أجل مصالح قصيرة الأمد وبين عسكر يزيد، واضاف ان الامة الاسلامة التي لديها أشخاص مثل السيد القائد و السيد حسن نصرالله لا يمكن شراؤها.
وقال: ان الكيان الصهيوني الغاصب حرم الشعب الفلسطيني حرم على مدى عقود من حقه المشروع في تاسيس دولة مستقلة على اراضي فلسطين، لكنه يواصل النضال ويقدم الدماء في سبيل مقاومة الاحتلال وتحرير القدس الشريف.
وشدد ان “فلسطين هي قضية العالم الاسلامي الاولى حان الوقت اليوم لانهاء احتلال اسرائيل الغاصبة في هذا البلد”.

