إسلام آباد – أكد زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ الباكستاني ورئيس حزب مجلس وحدة المسلمين الباكستاني، السيناتور العلامة راجا ناصر عباس جعفري، أن استقرار النظام الديمقراطي في البلاد لا يمكن أن يتحقق من خلال إضعاف السياسيين الحقيقيين أو إقصائهم من المشهد السياسي، داعياً إلى إنهاء سياسة التهميش والضغط على القوى السياسية.
وخلال حديثه للصحفيين في قاعة المعارضة بمجلس الشيوخ، قال جعفري إن نتائج الانتخابات العامة لعام 2024 شهدت تغييراً في الإرادة الشعبية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالة عدم الاستقرار السياسي وزيادة القلق بين المواطنين.
وأضاف أن مجلس وحدة المسلمين يؤمن بالمسار السياسي والعملية الديمقراطية والحوار بين القوى السياسية، مؤكداً رفضه لأي مغامرة غير ديمقراطية أو إجراءات تتعارض مع المبادئ الدستورية. كما أشار إلى أن ما تعرض له رئيس الوزراء السابق عمران خان يمثل نموذجاً لممارسات سياسية لا تنسجم مع القيم الديمقراطية، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون دائماً للشعب والدستور وسيادة القانون.
وشدد جعفري على أن حل الأزمات التي تواجه باكستان لا يكمن في الاتصالات غير الرسمية بين المؤسسة العسكرية والقوى السياسية، بل في حوار جاد ومثمر بين القيادات السياسية يفضي إلى توافق وطني شامل.
وأكد أن جميع المؤسسات والشخصيات التي أقسمت على حماية الدستور ملزمة بالالتزام بأحكامه، مشيراً إلى أن الدستور ليس أداة بيد الفئات النافذة، بل وثيقة وطنية مقدسة، وأن أي انتهاك له قد يترتب عليه عواقب خطيرة على الدولة والمجتمع.
كما أوضح أن السلطة أمانة من الله تعالى وليست ملكية خاصة لأي فرد أو جهة، مشدداً على مسؤولية الوزراء في أداء واجباتهم الدستورية والقانونية، وعلى مسؤولية رئيس الوزراء، بصفته الرئيس التنفيذي للدولة، عن إدارة شؤون البلاد ومحاسبته أمام الشعب.
وانتقد زعيم المعارضة محاولات المساس بروح الدستور الباكستاني، واصفاً إياه بأنه وثيقة واضحة وشاملة وتقدمية، معرباً عن أسفه لما اعتبره محاولات لتشويه مضمونه وإضعاف مكانته.
وفي ختام تصريحاته، أكد جعفري أن المعارضة ستواصل أداء دورها الرقابي والدستوري داخل البرلمان، وستواصل الدفاع عن سيادة الدستور وترسيخ الديمقراطية وحماية حقوق المواطنين، مشدداً على أن النضال من أجل هذه المبادئ سيبقى مستمراً.
